ابن بسام

650

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

/ وأنشد له : يا غريبا بحسنه * قصّتي فيك أغرب أنت في طيّ ناظري * والمنى منك تحجب لا تلم في مداده * بدم القلب يكتب إنّ إدريس ماجد * للعلى فيه مذهب جدّه خاتم الهدى [ 1 ] * وعليّ له أب فهو للمجد مطلع * وهو للمجد مغرب وقال له عتيق المغنّي [ المهدويّ ] وهو بالقصر : إني أحفظ بيتا فلعلّك تذيّله ، وأدخله في طريقته ، والبيت : يا نائب الوجه عن شمس الضّحى غسقا * والبدر لو كلّفوه ذاك لم ينب فقال بديهة : في غرّة الملك العالي [ 2 ] ومنظره * بدر يعطّل نور السّبعة الشّهب نرى محيّاه في ليل فيخبرنا * عن الحقيقة أنّ الشّمس لم تغب ودخل مجلس باديس فوسّع له على ضيق كان فيه ، فقال [ 3 ] : صيّر فؤادك للمحبوب منزلة * سمّ الخياط مجال للحبيبين [ 4 ] ولا تسامح بغيضا في معاشرة * فقلّما تسع الدّنيا بغيضين / قال ابن بسام [ 5 ] : وهذا من قول الخليل بن أحمد ، وقد دخل عليه بعض إخوانه وهو على نمرقة صغيرة ، فرحّب به وأجلسه معه في مكانه ، فقال : إنها لا تحملنا ، فقال له الخليل : ما تضايق سمّ الخياط لمحبّين ، ولا اتّسعت الدّنيا بمتباغضين . وسمع هذا

--> [ 1 ] ب م : حاتم العلا ( م : خاتم ) . [ 2 ] ب م : العليا . [ 3 ] البيتان في أكثر المصادر المذكورة في ترجمته ، وفي نفح الطيب 3 : 265 ، 398 ، 447 ، 596 ؛ 4 : 28 ، والشريشي 3 : 359 . [ 4 ] الشريشي : للمحبين . [ 5 ] انظر : النفح 3 : 265 ، 398 .